الشيخ المحمودي

97

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الأمور ، فإن الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل . وول ما دون ذلك من رسائلك وجماعات كتب خراجك ودواوين جنودك قوما تجتهد نفسك في اختيارهم ، فإنها رؤوس أمرك ، [ و ] أجمعها لنفعك وأعمها لنفع رعيتك . ثم لا يكن اختيارك إياهم على فراستك واستنامتك وحسن الظن بهم ( 114 ) فإن الرجال يعرفون فراسات الولاة بتضرعهم وخدمتهم ، وليس وراء ذلك من النصيحة والأمانة ( 115 ) ولكن

--> ( 114 ) وفى الدعائم : ( وول ما دون ذلك من كتابات ( من كتابة ( خ ) ) رسائلك وجماعات كتب خراجك ودواوين جنودك ، كتابا تجهد نفسك في اختيارهم ، فإنها رؤوس أمورك ، وأجمعها لمنفعتك ومنفعة رعيتك ، فلا يكونن اختيارك لهم على فراستك فيهم ، ولا على حسن الظن منك بهم ، فإنه ليس شئ أكثر اختلافا لفراسة أولي الأمر ، ولا خلافا لحسن ظنونهم من كثير من الرجال ) . والفراسة - بكسر أوله - : قوة الظن وحسن النظر في الأمور . والاستنامة : السكون والثقة . ( 115 ) كذا في النسخة ، ولا يبعد أن يكون ( يعرفون ) من باب التفعيل من قولهم : ( عرف الضالة : طلبها . وفى نهج البلاغة : ( فان الرجال يتعرفون لفراسات الولاة بتصنعهم وحسن خدمتهم ، وليس وراء ذلك من النصيحة والأمانة شئ ) وهو الظاهر . أي أن الرجال يجعلون التصنع وحسن الخدمة معرفا لهم ، ويتوسلون بهما إلى فراسات الولاة وحسن نظرهم وظنهم بهم .